ابن عساكر

158

تاريخ مدينة دمشق

إذا خطرت من ذكر مية خطرة * على القلب ( 1 ) كادت في فؤادك تجرح تصرف أهواء القلوب ولا أرى * نصيبك من قلبي لغيرك يمنح وبعض الهوى بالهجر يمحى فيمحي * وحبك عندي يستجد ويربح ولما شكوت ( 2 ) الحب كيما تثيبني * بوجدي ( 3 ) قالت إنما أنت تمزح بعادا وإدلالا علي وقد رأت * ضمير الهوى قد كاد بالجسم يبرح لئن كانت الدنيا علي كما أرى * تباريح من ذكراك ( 4 ) للموت أروح * ويروي * تباريح من مي فللموت أروح ( 4 ) قال القاضي هذه من قصائد ذي الرمة الطوال المشهورة المستحسنة وأولها أمنزلتي مي سلام عليكما * على النأي والنائي يود وينضح ذكرتك ( 5 ) إن مرت بنا أم شادن * أمام المطايا تشرئب وتسنح من المؤلفات الرمل أدماء ( 6 ) حرة * شعاع الضحى من متهنا يتوضح رأتنا كأنا عامدون ( 7 ) لصيدها ( 8 ) * ضحى فهي تنبو تارة وتزحزح هي الشبه أعطافا وجيدا ومقلة * ومية أبهى بعد منها وأملح * وهذه من أحسن الحائيات على هذا الروي ونظيرها كلمة ابن مقبل التي أولها هل القلب من دهماء ( 9 ) سال فمسمح * وزاجره عنها الخيال المبرح * وقول جرير ( 10 ) * صحا القلب عن سلمى فقد برحت به * وما كان يلقى من تماضر أبرح * ومثله

--> ( 1 ) الديوان : على النفس . ( 2 ) الأصل : شكيت ، والمثبت عن الجليس الصالح والديوان ، وفي الديوان : لمي شكوت . ( 3 ) في الديوان : بودي . ( 4 ) وهي رواية الديوان . ( 5 ) كذا بالأصل والديوان ، وفي الجليس الصالح : ومنها ذكرتك . ( 6 ) الادماء : البيضاء ، والحرة : الكريمة . ( 7 ) الأصل : عامدين ، والمثبت عن الجليس الصالح ، وفي الديوان : قاصدون . ( 8 ) كذا بالأصل والجليس الصالح ، وفي الجليس الصالح ، وفي الديوان : قاصدون . ( 9 ) في الجليس الصالح : عن أسماء . ( 10 ) ديوان جرير ط بيروت ص 81 .